السيد علي الحسيني الميلاني

18

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

اللَّه عليه وآله وسلّم فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجّهه برايته فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتّى يفتح اللَّه عليه ، ولقد توفّي في هذه الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، ولقد توفّي فيها يوشع بن نون وصيّ موسى ، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّاسبعمئة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله . ثمّ خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه . ثمّ قال : أيّها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى اللَّه عزّ وجلّ بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، والّذين افترض اللَّه مودّتهم في كتابه إذ يقول : « وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً » فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت . قال أبو مخنف عن رجاله : ثمّ قام ابن عبّاس بين يديه فدعا الناس إلى بيعته ، فاستجابوا له وقالوا : ما أحبّه إلينا وأحقّه بالخلافة ! فبايَعوه . ثمّ نزل عن المنبر » « 1 » .

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 61 - 62 .